السيد ابن طاووس

493

مصباح الزائر

الفصل التاسع عشر في زيارات جامعة من وجه مذكور ومختصة من وجه آخر مأثور وفيه أربع زيارات : الزيارة الأولى لسائر الأئمة عليهم السّلام ، في أيام رجب خاصة قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رُوحٍ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ : مَنْ زَارَ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ أَحَدَ مَشَاهِدِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَّا وَقَدْ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ ، وَأُجِيبَ دُعَاؤُهُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا . فَإِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَقِفْ عَلَى قَبْرِ الْإِمَامِ الْمَقْصُودِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقُلْ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْهَدَنَا مَشْهَدَ أَوْلِيَائِهِ فِي رَجَبٍ ، أَوْجَبَ عَلَيْنَا مِنْ حَقِّهِمْ مَا قَدْ وَجَبَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ ، وَعَلَى أَوْصِيَائِهِ الْحُجُبِ . اللَّهُمَّ فَكَمَا أَشْهَدْتَنَا مَشْهَدَهُمْ ، فَأَنْجِزْ لَنَا مَوْعِدَهُمْ ، وَأَوْرِدْنَا مَوْرِدَهُمْ ، غَيْرَ مُحَلَّئِينَ عَنْ وِرْدٍ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ وَالْخُلْدِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ . إِنِّي قَصَدْتُكُمْ وَاعْتَمَدْتُكُمْ بِمَسْأَلَتِي وَحَاجَتِي ، وَهِيَ فَكَاكُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَالْمُقِرُّ مَعَكُمْ فِي دَارِ الْقَرَارِ مَعَ شِيعَتِكُمُ الْأَبْرَارِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ .